تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فقال { وأتموا الحج والعمرة لله } [ البقرة : 196 ] . قال أبو داود : حدثنا أبو سلمة موسى حدثنا حماد عن قتادة ، عَن أبي الشيخ الهنائي هو خيوان بن خلدة ممن قرأ على أبي موسى الأشعري من أهل البصرة أن معاوية بن أبي سفيان . قال يا أصحاب رسول الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كذا وعن ركوب جلود النمور قالوا نعم . قال فتعلمون أنه نهى أن يقرن بين الحج والعمرة فقالوا أما هذا فلا فقال إنها معهن ولكنكم نسيتم . قلت جواز القران بين الحج والعمرة إجماع من الأمة ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيء منهي عنه ولم يوافق الصحابة معاوية على هذه الرواية ولم يساعدوه عليها ، ويشبه أن يكون ذهب في ذلك إلى تأويل قوله حين أمر أصحابه في حجته بالإحلال فشق عليهم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي وكان قارناً . فيما دلت عليه هذه القصة فحمل معاوية هذا الكلام منه على النهي . وفيه وجه آخر وهو أنه قد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال افصلوا بين الحج والعمرة فإنه أتم لحجكم وعمرتكم ، ويشبه أن يكون ذلك على معنى الإرشاد وتحري الأجر ليكثر السعي والعمل ويتكرر القصد إلى البيت كما روي عن عثمان أنه سئل عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال إن أتم الحج والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج فلو أفردتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل . ومن باب القران قال أبو داود : حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول سمعت