فضائلها
وأما فضائلها : فروى مسلم في صحيحه ، وعبد الرزاق ، عن عبيد الله
بن أبي رافع قال : استخلف مروان أبا هريرة رضي الله عنه على المدينة .
فصلى بالناس الجمعة ، فقرأ بالجمعة والمنافقين .
وقال عبد الرزاق فقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة ، وفي الركعة
الثانية : إذا جاءك المنافقون ، فقلت : يا أبا هريرة قرأت بسورتين سمعت عليا
رضي الله عنه يقرأ بهما ؟ .
قال : سمعت حِبي أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهما .
وسر القراءة بهما في هذه الصلاة - والله أعلم - : تحذير من نطق بكلمة
الِإسلام ولا سيما المنافقين من أهل الكتاب والأميين ، عن الِإبطاء عنها .
وحثهم في المبادرة إليها ، والِإعلام بأن من تخلف عنها ، تهاوناً بها ، فهوا
منافق ، ليس له من القرآن غير مَثَل الحمار ، والِإظهار لقوة الِإسلام في الجهر
بعيب المخالف من الفريقين في أعظم المجامع ، لأنه حق ، كما أخبر به في
الصف لا بد من إتمامه ولو كره الكافرون والمشركون .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 88
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٨٨