( أحداً أبداً ) ( بينهم شديد ) .
وليس فيها عكس ذلك .
ورويها أربعة أحرف ، وهي : منبر
مقصودها
ومقصودها : بيان ما دل عليه آخر المجادلة من التنزه عن شوائب
النقص ، بإثبات القدرة الشاملة ، لأنه سبحانه وتعالى قوي عزيز . المستلزمة
للعلم التام ، المستلزم للحكمة البالغة المستلزمة للحشر ، المظهر لفلاح المفلح ، وخسارة الخاسر ، على وجه الثبات ، الكاشف أتم كشف لجميع صفات
الكمال .
وأدل ما فيها على ذلك : تأمل قصة بني النضير ، المعلم بأول الحشر .
المؤذن بالحشر الحقيقي ، بالقدرة على الحشر الأول ، بعد إطباق الولي
والعدو على ظن أنه لا يكون . فلذا سميت بالحشر ، وببني النضير ، لأنه
سبحانه حشرهم بقدرته من المدينة الشريفة إلى خيبر . ثم حشرهم -
وغيرهم من اليهود - الحشر الثاني من خيبر إلى الشام الذي هو آية الحشر
الأعظم إلى أرض المحشر ، لقهر هذا النبي الكريم أهل الكتاب ، المدعين
لأنهم أفضل الناس ، وأنهم مؤيدين بما لهم من الدين القويم ، على ما يوجب
إليه الحديد ، كما قهر أهل الأوثان الذين هم عالمون بأنهم بدلوا الدين
الصحيح .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 72
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٧٢