والبكاء والعمل ، إلى طالب علم مهتد به فهو فائز . وإلى مُتْبع نَفْسَهُ شَهَواتِها ، ضال بإهمالها فهو خائب .
وذلك لأنه سبحانه وعد بذلك ، بإخبار - صلى الله عليه وسلم - عنه به ، وتحقق صدقه بما أيده به من آياته التي ثبت بها اقتداره على ما يريد ، من الإيجاد والإعدام .
فثبت تفرده بالملك ، وأيد اقترابها بالتأثير في آية الليل ، بما يدل على
الاقتدار على نقض السماوات المستلزم لإهلاك الأرض ، فأذن ذلك بأنه ما
بقي إلا تأثير آية النهار ، وعندها يكون طي الانتشار ، وعموم البوار .
المؤذن بالإحضار ، لدى الواحد القهار .
وأدل ما فيها على هذا الغرض كله : أول آياتها ، فلذلك سميت بما
تضمنته من الاقتراب والقمر .
وكانت تسميتها بالقمر أشهر ، لدلالته على الاقتراب المختتم به النجم .
بالإشارة ، لا بالعبارة ولم تسم بالاشتقاق ، لأنه إذا أطلق ، انصرف إلى الإثم .
فكانت السماء به أحق .
فضائلها
وأما فضائلها : فروى مسلم والأربعة عن عبد الله ، بن عبد الله ، بن
عتبة ، بن مسعود أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، سأل أبا واقد الليثي
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 40
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٠