" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل رجلا من أصحابه : معك إذا زلزلت ؟ . قال : نعم
قال : ربع القرآن " .
ولا تعارض ، بل كل منهما ناظر إليها من جهة .
فأما كونها نصفا : فلأن أحكام القرآن تنقسم إلى أحكام الدنيا
وأحكام الآخرة . وهذه السورة تشتمل على أحكام الآخرة كلها إجمالا .
وزادت على القارعة بإخراج الأثقال وبحديث الأخبار .
وأما كونها ربعاً : فلأن الإيمان بالبعث ربع الإيمان في الحديث الذي
رواه الترمذي : عن علي رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن رسول الله ، بعثني بالحق ، ويؤمن بالموت ، ويؤمن بالعبث بعد الموت ، ويؤمن بالقدر .
فاقتضى هذا الحديث : أن الإيمان بالبعث الذي هو ربع الإيمان الكامل
الذي دعا إليه القرآن . ذكره ابن الميلق .
وروى أبو داود بإسناد - قال النووي : صحيح - عن معاذ بن عبد الله ، وفي نسخة عبد الرحمن - الجهني . أن رجلًا من جهينة أخبره : أنه
سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصبح : ( إذا زلزلت الأرض ) .
في الركعتين كلتيهما ، فلا أدري أنسى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أم قرأ ذلك عمداً .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 233
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٣٣