وللترمذي وقال : حسن صحيح ، وعبد الرزاق ، أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، سأل أبا واقد الليثي رضي الله عنه : ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ به في الفطر والأضحى ؟
قال : يقرأ ب قاف والقرآن المجيد ، واقتربت الساعة وانشق القمر .
وسر ذلك : أن في ق الحث على الاستبصار بما جرت عادة أهل العيد
له من الانتشار لنظر البساتين ، وفضول الدنيا ، والإِقبال على الملاذ ، وقبض
النفس عما تهيأت بالعيد للانبساط فيه من الشهوات ، بذكر النار والحشر .
وغير ذلك من المواعظ ، التي لا توجد في غيرها ، مع الوجادة ، وهو للقبض
عن الدنيا بالكلية ، لأنها محل الكدر ، والحث على الإِقبال على ما عند المليك
المقتدر ، من دار الصفاء .
وذكر ابن رجب عن كتاب الزهد للِإمام أحمد ، عن معتمر بن سليمان
التميمي قال : صلى بنا أبي فقرأ سورة ق في صلاة الفجر ، فلما انتهى إلى
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 21
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢١