( وسيرت الجبال ) ( الرحمن ) الأول . ( اليوم الحق ) ، ( وما قدمت يداه )
ولا عكس له .
ورويها أحد عشر حرفاً ، وهي : قفزت شمس بنجد .
مقصودها .
ومقصودها : الدلالة على أن يوم القيامة الذي كانوا مجمعين على نفيه .
وصاروا بعد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - في خلاف فيه مع المؤمنين ، ثابت ثباتاً ، لا يحتمل شكاً ولا خلافاً بوجه ، لأن خالق الخلق - مع أنه حكيم قادر على ما يريد - دبرهم أحسن تدبير وبنى لهم مسكناً وأتقنه ، وجعلهم على وجه يبقى به نوعهم من أنفسهم ، بحيث لا يحتاجون إلى أمر خارج يرونه . فكان ذلك أشد لألفتهم وأعظم لأنس بعضهم ببعض ، وجعل سقفهم وفراشهم كافلين لمنافعهم .
والحكيم لا يترك عبيده - وهو تام القدرة ، كامل السلطان - يمرحون .
يبغى بعضهم على بعض ، ويأكلون خيره ، ويعبدون غيره ، فكيف إذا كان
حاكماً ؟ .
فكيف إذا كان أحكم الحاكمين ؟ .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 151
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٥١