وَكَانَ / ضَحَّاكًا بَسَّامًا .
قَالَتْ عَمْرَةُ : فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَيْفَ كَانَتْ صَلاتُهُ ؟ قَالَتْ : كان يقوم إلى الوضوء فيسم اللَّهَ حِينَ يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْهِ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيُكَبِّرُ وَيَجْعَلُ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيَضَعُ يَدَيْهِ على ركبتيه و [ يجافي ] بِعَضُدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ ، ثُمَّ يُقِيمُ صُلْبَهُ وَيَقُومُ قِيَامًا هُوَ أَطْوَلُ مِنْ قِيَامِكُمْ ، ثُمَّ يَسْجُدُ فَيَضَعُ يَدَهُ وُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَيُجَافِي مِرْفَقَيْهِ مَا اسْتَطَاعَ فِيمَا رَأَيْتُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى بَيَاضَ إِبِطَيْهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ المنادي : هكذا كان يَفْتَرِشُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رِجْلَهُ حَتَّى يَكَادُ أن يسقط .
360 - ( 116 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ : حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ : حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَةَ وَدَخَلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : قَدْ سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مَا عِنْدِي بِهِ عِلْمٌ ، هَلْ عِنْدَكِ مِنْهُ عِلْمٌ ؟ قَالَتْ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم هجر نساءه شهرا ؟ قالت : وَأَنَا مَا سُئِلْتُ عَنْهُ قَبْلَ الْيَوْمِ .
أَخْبَرَتْنِي عائشة أنها أهديت لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً وَهُوَ فِي مَسْكَنِهَا فَرَأَى أَنَّ فِيهَا فَضْلا ، وَكَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلا يقبل الصدقة ، فقال :
مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري — صفحة 300
مساهمون: نبيل سعد الدين جرار
ص٣٠٠