تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ كَانَ عَهْدًا بَيْنَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ : مَنْ دَخَلَ مِنَّا إِلَيْكُمْ رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا ، وَمَنْ دَخَلَ إِلَيْنَا مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ ، فَلَمَّا خَرَجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مَكَّةَ قَعَدَتْ بنت حمزة - رحمه الله - بن عبد المطلب عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي ؟ فَمَضَى وَلَمْ يَلْتَفِتْ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَمَرَّ النَّاسُ فَنَادَتْهُمْ فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا ، فَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَتْ : يَا عَلِيُّ ، إِلَى من تدعني ، فمال علي إليها ، فقال : ناوليني يَدَكِ ، فَنَاوَلَتْهُ / يَدَهَا ، فَحَمَلَهَا خَلْفَهُ ، فَلَمَّا اسْتَقَّرَ بِهِمُ الْمَنْزِلَ اخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : بِنْتُ عَمِّي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : بِنْتُ عَمِّي وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا ، وَقَالَ زَيْدٌ : أَنَا أَحَقُّ بِهَا ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عَلِيُّ ، أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ ، وَيَا جَعْفَرُ ، أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَأَنْتَ مَوْلايَ وَمَوْلاهَا ، وَخَالَتُهَا أَحَقُّ بِهَا ، وَكَانَتْ خالتها عند جعفر عليه السلام .