تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
من همزه ونفثه ونفخه ، فقيل : يا رسول الله ، ما همزه ونفثه ونفخه ؟ . فقال : أما همزه : فالموتة . وأما نفثه : فالشعر . وأما نفخه : فالكبر . قال أبو عبيد : الموَتة : الجنون . وإنما سمَّاه همزاً لأنه جعله من النَخْس والغمز ، وكل شيء دفعته فقد همزته . وسمى الشعر نفثاً ، لأنه كالشئ ينفثه الِإنسان من فيه ، مثل الدقيقة ونحوها وأما الكبر فإنه سمي نفخاً ، لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه . فيعظمها عنده ويحقر الناس في عينه حتى يدخله الكبر ، والتجبر والزهو . لكن المختار لجميع القراء العشرة ، وعامة الفقهاء ، في لفظ التعوذ : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " من غير زيادة ، موافقة لما ورد في سورة النحل من قوله تعالى : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ) - أي أردت قراءته ، إرادةً قاربت الشروع فيها ( فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) . وموافقة لما في الصحيحين عن سليمان بن صُرَد رضي الله عنه قال : استبّ رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأحدهما يسب صاحبه مُغْضَباً ، قد