ورواه أبو عبيد في الفضائل والغريب ، عن عبد الله بن أبي نهيك قال :
دخلت على سعد رضي الله عنه ، فرأيته رث المتاع ، رث المثال ، فقال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ليس منا من لم يتغن بالقرآن .
ورجح أبو عبيد أن المراد بالتغني ، ضد الفقر .
قال : ومنه الحديث الآخر : " من قِرأ القرآن ، فرأى أن أحداً أعطى
أفضل مما أعطى ، فقد عظَّم صغيراً ، وصغَّر عظيماً . انتهى .
ولا شك أنه محمل حسن ، ولكنه لا ينفي المعنى الآخر ، الذي نقله
النووي عن جمهور العلماء ، للأحاديث الصريحة في تحسين الصوت ، فيكون
المراد بالتغني الأمران معاً : الغناء : والغنى .
ورواه أبو داود ، والطبراني - قال الهيثمي : ورجاله ثقات - عن ابن
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 321
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٢١