تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقال : وما أنزل بالمدينة : ويل للمطففين ، والبقرة . فساقه كما رتب في رواية أبي عمرو ، ولم يخالفه إلا في ذكر المطففين فيما نزل بالمدينة ، كما هو أقرب وأصوب . وقد ورد به حديث أخرجه ابن ماجة ، وابن حبان ( في صحيحه ) . والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة كانوا أخبثَ الناس كيلاً ، فأنزل الله تعالى : " ويل للمطففين " فأحسنوا الكيل بعد ذلك . ولما وصل إلى التحريم ، خالفه في الترتيب ، مع أنه لا يعطف إلا بالواو ، فقال : والصف ، والجمعة ، والتغابنُ ، والفتح ، وبراءة . وأسقط ذكر الفاتحة والأعراف ومريم ، مما نزل بمكة ، فنبه عليه البيهقي ، ثم ساق سنده إلى مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : إن أول ما أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - : ( من القرآن ) اقرأ باسم ربك . فذكر معنى هذا الحديث ، وذكر السورة التي سقطت من الرواية الأولى في ذكر ما نزل بمكة ، وقال : ولهذا الحديث شاهد في تفسير مقاتل ، وغيره من أهل التفسير .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 167 | ابراهيم بن عمر البقاعي