وقال : وما أنزل بالمدينة : ويل للمطففين ، والبقرة .
فساقه كما رتب في رواية أبي عمرو ، ولم يخالفه إلا في ذكر المطففين
فيما نزل بالمدينة ، كما هو أقرب وأصوب .
وقد ورد به حديث أخرجه ابن ماجة ، وابن حبان ( في صحيحه ) .
والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة كانوا أخبثَ الناس كيلاً ، فأنزل الله تعالى : " ويل للمطففين " فأحسنوا الكيل بعد ذلك .
ولما وصل إلى التحريم ، خالفه في الترتيب ، مع أنه لا يعطف إلا
بالواو ، فقال : والصف ، والجمعة ، والتغابنُ ، والفتح ، وبراءة .
وأسقط ذكر الفاتحة والأعراف ومريم ، مما نزل بمكة ، فنبه عليه
البيهقي ، ثم ساق سنده إلى مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال :
إن أول ما أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - : ( من القرآن ) اقرأ باسم ربك .
فذكر معنى هذا الحديث ، وذكر السورة التي سقطت من الرواية الأولى
في ذكر ما نزل بمكة ، وقال : ولهذا الحديث شاهد في تفسير مقاتل ، وغيره
من أهل التفسير .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 167
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٦٧