تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطناع المعروف — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
خَرَجَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِشُجَاعٍ يَتَقَلَّبُ فِي الرَّمْضَاءِ فَقَالُوا يَا عَبِيدُ دُونَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلْهُ قَالَ هُوَ أَنْ أَسْقِيَهُ مِنَ الْمَاءِ أَحْوَجُ قَالُوا يَا عَبِيدُ دُونَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلْهُ وَإِلَّا قَتَلْنَاهُ قَالَ سَأَكْفِيكُمُوهُ فَأَخَذَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ كَانَتْ مَعَهُ فَصَبَّ لَهُ فَشَرِبَ ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهَا فَصَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ وَمَضَى فَلَمَّا قَضَى سَفَرَهُ ضَلَّ بِهِ بَكْرُهُ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِهِ [ يَا صَاحِبَ الْبَكْرِ الْمُضَلُّ مَذْهَبُهُ وَلَيْسَ مَعَهُ ذُو رَشَادٍ يَصْحَبُهْ دُونَكَ هَذَا البكرمنا فَارْكَبْهُ وَبَكْرَكَ الرَّازِحَ أَيْضًا فَاجْتَنِبُهْ حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ تَوَلَّى مَغْرِبُهْ وَسَطَعَ الصُّبْحُ وَلَاحَ كَوْكَبُهْ فَحُطَّ عَنْهُ رَحْلَهُ وَسَبْسَبَهْ قَالَ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بَبَكْرٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَحْلَهُ فَرَكِبَهُ ] فَلَمَّا قَرُبَ الصُّبْحُ عَرَفَ الْمَكَانَ فَقَالَ يَا صَاحِبَ الْبَكْرِ قَدْ أُنْجِيتَ مِنْ ضَرَرٍ . . . ومنم فَيَافِي يُضِلُّ الْمُدْلِجُ الْهَادِي أَلَا أَبَنْتَ لَنَا بِالصُّبْحِ يَعْرِفُهُ . . . مَنِ الذي جاد النعماء بِالْوَادِي فَارْجِعْ حَمِيدًا فَقَدْ بَلَّغْتَ مَأْمَنَنَا . . . بُورِكْتَ مِنْ ذِي سَنَامٍ رَائِحٍ غَادِي