لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيِّ إني وإياك لكمجير أُمِّ عَامِرٍ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا مُجِيرُ أُمِّ عَامِرٍ قَالَ خَرَجَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ الصَّيْدَ فلم يجدوا إلا الضبع فألجأوها إِلَى خَيْمَةِ أَعْرَابِيٍّ فَأَرَادُوهَا فَنَادَى يَا آلَ بَيْتِ فُلَانٍ فَذَهَبُوا وَتَرَكُوهَا فَأَقْبَلَ يَغْذُوهَا بِاللَّحْمِ وَاللَّبَنِ حَتَّى أَسْمَنَهَا فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ وَتَرَكَ أَخَاهُ إِلَى جَانِبِ الْخَيْمَةِ مَرِيضًا فَرَجَعَ فَوَجَدَ الضَّبْعَ قَدْ ذَهَبَ وَوَجَدَ أَخَاهُ مُقَطَّعًا فَأَنْشَأَ يَقُولُ
وَمَنْ يَصْنَعِ الْمَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ . . . يُلَاقِي الَّذِي لَاقَى مُجِيرُ امِّ عَامِرٍ
أَذَمَّ لَهَا حِينَ اسْتَجَارَتْ بِرَحْلِهِ . . . لِتَأْمَنَ أَلْبَانَ اللِّقَاحِ الدَّرَائِرِ
وَأَسْمَنَهَا حَتَّى إِذَا مَا تَكَامَلَتْ . . . فَرَتْهُ بِأَنْيَابٍ لَهَا وَأَظَافِرِ
فَقُلْ لِذَوِي الْمَعْرُوفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ . . . أَرَادَ يَدَ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ شَاكِرِ
وَالْبَيْتُ الْأَخِيرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ فَسَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْحَارِثِيَّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ إِنَّمَا قَالَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ لِزِيَادِ بْنِ عبيد الله الحارثي .
اصطناع المعروف — صفحه 120
پدیدآورندگان: ابن أبي الدنيا
ص۱۲۰