وللطبراني في الكبير أيضاً - قال الهيثمي : ورجاله وثقوا كلهم ، وفي
بعضهم ضعف - عن مالك بن حمزة ، بن أبي أسيد الساعدي ، عن أبيه .
عن جده أبي أسيد الساعدي الخزرجي رضي الله عنه ، وله بئر بالمدينة يقال
لها : بئر بضاعة ، قد بصق فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهي يتبشر بها ، ويتيمن بها .
قال : فلما قطع أبو أسيد تمر حائطه ، جعلها في غرفة ، فكانت الغول
تخالفه إلى مسربته ، فتسرق تمره ، وتفسده عليه ، فشكا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : تلك الغول يا أبا أسيد ، فاستمع عليها ، فإذا سمعت اقتحامها ، فقل : بسم الله أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت الغول : يا أبا أسيد ، اعفني أن
تكلفني أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعطيك موثقا من الله أن لا أخالفك إلى بيتك ، ولا أسرق تمرك ، فأدلك على آية تقرؤها على بيتك ، فلا تخالف إلى أهلك ، وتقرؤها على إنائك فلا يكشف غطاؤه فأعطته الموثق الذي رضي به منها ، فقالت : الآية التي أدلك عليها هي آية الكرسي . ثم حكت أسنانها تضرط . فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقص عليه القصة حيث ولَّت .
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : صدقت وهي كذوب .
اشتمال سورة البقرة على آخر ما نزل من القرآن
وروى البخاري في التفسير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : آخر
آية نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، آية الربا .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 59
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٥٩