للكفار ، حتى يلزموهم الصغار ، أو يبطلوا ضلالهم ، كما أضل الله
أعمالهم ، لا سيما أهل الردة الذين فسقوا عن محيط الدين إلى أودية الضلال
المبين ، والتزام هذا الخلق الشريف ، إلى أن تضع الحرب أوزارها ، بإسلام
أهل الأرض كلهم ، بنزول عيسى عليه السلام .
وعلى ذلك دل اسمها " الذين كفروا " لأن من المعلوم : أن من صدك
عن سبيلك قاتلته ، وأنك إن لم تقاتله كنت مثله .
واسمها " محمد " واضح في ذلك ، لأن الجهاد كان خلقه - صلى الله عليه وسلم - ، إلى أن توفاه الله تعالى ، وهو نبي الملحمة ، لأنه لا يكون حمد ، وثم نوع ذم ، كما تقدم تحقيقه في سورة فاطر وفي سبأ والفاتحة . ومتى كان كَفٌّ عن أعداء الله ، كان ذم .
وأوضح أسمائها في هذا المقصد : " القتال " ، فإن من المعلوم : أنه لأهل
الضلال .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 487
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٨٧