ردوا عليه وقالوا فيه شراً .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كذبتم لن يقبل منكم قولكم .
قال : فخرجنا ونحن ثلاثة : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا ، وابن سلام .
فأنزل الله تعالى : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) . انتهى .
ويجمع بين هذا فيما يفهم : أن هذا أول إسلامه ، وبين ما في
الصحيح : أنه كان في منزل النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه أسلم في بيته - صلى الله عليه وسلم - ، فدعا أقاربه من اليهود وهم من بني قينقاع ، فقالوا فيه ما قالوه ، ثم أراد أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم -
كرامته في غير قومه ، فذهب إلى طائفة أخرى في الحال قبل أن يعلموا
بإسلامه ، فدخل إليهم ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - في أثره ، فكان ما تقدم .
ومعنى حط الغضب عن جميع اليهود بإسلام اثني عشر : إن إسلام
أولئك يستلزم إسلام بقية اليهود كما ذكر في حديث آخر ، والله تعالى الموفق .
وروى أبو عمرو الداني في كتاب " البيان بعدد آي القرآن " من طريق
أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه قال : قلت لرجل : أقرئني من الأحقاف ثلاثين آية ، فأقرأني - وفي
رواية ، فقرأ - خلاف ما أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقلت لآخر : أقرئني من " الأحقاف ثلاثين آية ، فأقرأني خلاف ما أقرأني الأول ، فأتيت بهما إلى
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 483
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٨٣