تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وللدارمي عن خالد بن معدان مرسلاً : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : اقرأوا المنجية ، وهي : ( ألم تنزيل ) فإنه بلغني أن رجلا كان يقرؤها وما يقرأ شيئاً غيرها ، وكان كثير الخطايا ، فنشرت جناحها عليه ، وقالت : رب اغفر له ، فإنه كان يكثر قراءتي ، فشفعها الرب فيه ، وقال : اكتبوا له بكل خطيئة حسنة ، وارفعوا له درجة . وله عن خالد أيضاً : أنها تجادل عن صاحبها في القبر ، تقول : إن كنت في كتابك فشفعني فيه ، وإن لم أكن من كتابك فامحني ، وأنها تكون كالطير . تجعل جناحها عليه فتشفع له ، فتمنعه من عذاب القبر . وقال في تبارك مثله ، فكان خالد لا يبيت حتى يقرأها . وينبغي أن يعلم : أن نسبة مثل هذا الكلام إلى القرآن ، أو بعضه غير مشكلة ، لأنه يمكن - والله أعلم - أن يجعل الله تعالى للألفاظ التي يقرؤها القارئ صوراً تعرف بها ، ويطلق عليها اسم القرآن على سبيل المجاز أو الاشتراك ، لدلالتها عليه ، كما أنه سبحانه مكننا في هذه الدار من تصوير ذلك الكتاب ، ويطلق على تلك الصور ذلك ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو ) ، ويجعل الله لتلك الصورة قوة النطق ، ولله تعالى القدرة البالغة ، فهو على كل شيء قدير . وللدارمي - أيضاً - عن كعب رحمه الله ، قال : من قرأ " تنزيل " السجدة