العرب ، فأكرم مثواه وكلم فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجاءه الرجل فقال : إني استقطعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَادِياً ، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك .
قال عامر : لا حاجة لي في قطيعتك ، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن
الدنيا : ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) .
وروى الترمذي - واللفظ له - ، والنَّسائي ، وابن السنى ، والإمام
أحمد - قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح ، غير إبراهيم بن محمد ابن
سعد ، بن أبي وقاص ، وهو ثقة - ، والحاكم وقال : صحيح الِإسناد ، عن
سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت ، ( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب اللهُ له .
ولفظ الحاكم : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : هل أدلكم على اسم الله الأعظم ، الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعى به أجاب الدعوة التي دعا بها يونس عليه السلام ، حيث نادى في الظلمات الثلاث :
( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 288
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٨٨