أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالأعراف ، في ركعتين .
ولعبد الله بن أحمد في زوائد المسند - قال الهيثمي : عن شيخه محمد
ابن يعقوب الربالي وهو مستور ، وبقية رجاله رجال الصحيح - عن أبي بن
كعب رضي الله عنه في قوله عز وجل : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) قال : جمعهم فجعلهم أرواحاً ، ثم صورهم
فاستنطقهم ، فتكلموا ثم أخذ عليهم العهد والميثاق ، وأشهدهم على
أنفسهم : ألست بربكم ؟ . قالوا : بلى . قال : فإني أشهد عليكم السماوات
السبع ، وأشهد عليكم أباكم آدم ، أن تقولوا يوم القيامة : لم نعلم بهذا .
اعلموا أنه لا إله غيري ، ولا رب غيري ، ولا تشركوا بي شيئاً ، إني سأرسل
إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي ، وأنزل عليكم كتبي ، قالوا : شهدنا
بأنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك ، ولا إله لنا غيرك ، فأقروا ، ورفع عليهم
آدم عليه السلام ينظر إليهم ، فرأى الغنى والفقير وحسن الصورة ، ودون
ذلك . فقال : يا رب لولا سويت بين عبادك ؟ .
قال : إني أحببت أن أشكر .
ورأى الأنبياء فيهم مثل السرج عليهم ، خصوا بميثاق آخر الرسالة
والنبوة ، وهو قوله تعالى : ( وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم - إلى قوله -
وعيسى ابن مريم ) - عليهما السلام - ، كان في تلك الأرواح ، فأرسله إلى
مريم عليها السلام ، فحدث عن أبيّ أنه دخل من فيها .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 137
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٣٧