وفي رواية أخرى : ودخل المدينة يوم الاثنين .
ولعله أراد : أن السورة نزلت فيه . إلا الآية المذكورة ، وأراد بذكرها
بالخصوص : أنها هي التي دلت على أن الدين كمل بنزول المائدة ، وإن
كان نزولها هي يوم الجمعة ، كما يأتي .
فدل ذلك على عظم يوم الاثنين ، لأنه ختم فيه أعظم الأديان ، لأن الله
جعله محل افتتاح الخير واختتامه ، بثباته وكماله .
وروى البخاري في المغازي وغيره ، ومسلم في آخر الكتاب ، . والترمذي
في التفسير ، والنَّسائي في الحج ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أن
رجلًا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين ، آية في كتابكم تقرؤونها ، لو علينا
معشر اليهود نزلت ، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، قال : أي آية ؟ . قال : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) .
فقال عمر رضي الله عنه : قد عرفنا ذلك اليوم ، والمكان الذي نزلت فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، نزلت وهو قائم بعرفة يوم جمعة .
وللبخاري في التفسير ، ومسلم ، والترمذي ، والنَّسائي ، عن طارق بن
شهاب رضي الله عنه قال : قالت اليهود لعمر رضي الله عنه : إنكم تقرأون
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 112
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١١٢