5 - مسألة :
( الرحمن الرحيم ) ؟
ذكر المفسرون في إيراد الاسمين مع اتحاد المعنى فيهما معاني كثيرة مذكورة في كتب التفسير لم نطل بها هنا .
وأحسن ما يقال مما لم أقف عليه في تفسير : أن ( فعلان ) صيغة مبالغة في كثرة الشئ وعظمه ، والامتلاء منه ، ولا يلزم منه الدوام لذلك ، كغضبان ، وسكران ، ونومان . وصيغة ( فعيل ) لدوام الصفة ، ككريم ، وظريف .
فكأنه قيل : العظيم الرحمة ، الدائمها .
ولذلك : لما تفرد الرب سبحانه بعظم رحمته لم يسم بالرحمن وبالألف واللام ) ( 1 ) غيره .
ما فائدة تقديم الرحمن على الرحيم ؟ .
جوابه :
لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين : قدم
الرحمن ) .
وفى الآخرة دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل : الرحيم ثانيا . ولذلك يقال : رحمن الدنيا ، ورحيم الآخرة .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 85
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٨٥