( ما ) لما بينهما من البيان ، والفرق بينه تعالى وبين غيره
في علم السر والعلن دون السر .
441 - مسألة :
قوله تعالى : ( يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ )
وفى الطلاق : ( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ ) أسقط ( يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ) ؟ .
جوابه :
لما تقدم قوله تعالى : ( وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ )
دخل فيه أعمال الطاعات ، والسيئات .
وقال تعالى : ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) وهو
كفر وسيئة ناسب ذلك : ( وَمَنْ يُؤْمِنْ ) أي بعد ( ما )
كفر عنه سيئاته في سره أو علنه ، من أقواله وأفعاله وآية
الطلاق لم يتقدمها ذكر سيئات ولا ما يفهم منه ، بل قال :
( فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ) فناسب ذلك
ذكر الصالحات وترك ذكر السيئات . وأيضا تقدم فيها تكفير
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 359
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٣٥٩