پرش به محتوای اصلی

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحه 158

پدیدآورندگان:

ص۱۵۸
ثم قال : ( فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ) أي إذا أراده قبل نيله ، ولذلك قال : ( يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) ففي الآيتين بشارة له بإرادة الخير ونيله إياه ، وأمثاله بالواو فيها . 119 - مسألة : قوله تعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ، وختمها ( بالظالمين ) . وفى يونس : ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ) بالفاء ، وختمها ( بالمجرمين ) ؟ . جوابه : أن آية الأنعام ليس ما قبلها سببا لما بعدها فجاءت بالواو المؤذنة بالاستئناف . وأية يونس : ما قبلها سبب لما بعدها ، فجاءت بالفاء المؤذنة بالسببية من إشراكهم سببا في أظلميتم ولبثه فيهم عمرا من قبله وعلمهم بحاله سبب لكونهم أظلم كأنه قيل : إذا صح عندكم أنه صدق فمن أظلم ممن افترى . وختم هذه " بالظالمين " لتقدم قوله : ( فمن أظلم ) ، وختم تلك " بالمجرمين " لقوله : قبل ذلك ( كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحه 158 | عبد الجواد خلف / محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي