وفى الأعراف جملة معطوفة على جملة كأنه قال : توعدون ،
وتصدون ، وتبغون .
82 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ) .
وفى الأنفال : ( إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) ؟ .
جوابه :
أن آية آل عمران ختم فيها الجملة الأولى بجار ومجرور وهو
قوله ( لكم ) فختمت الجملة التي تليها بمثله وهو قوله ( به )
لتناسب الجملتين .
وآية الأنفال : خلت الأولى عن ذلك فرجع إلى الأصل وهو
إيلاء الفعل لفعله ، وتأخير الجار الذي هو مفعول .
وجواب آخر :
- وهو أنه لما تقدم في سورة الأنفال : ( لكم ) في قوله : ( فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ) علم أن البشرى لهم ، فأغنى الأول عن
ثان ، ولم يتقدم في آل عمران مثله وأما ( به ) فلأن المفعول
قد تقدم على الفاعل لغرض صحيح من اعتناء ، أو اهتمام ، أو حاجة إليه في سياق الكلام ، فقدم ( به ) هنا اهتماما ، وجاء في آل عمران على الأصل .
وجواب آخر :
وهو التفنن في الكلام .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 132
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٣٢