صَلَّيْتُ ، فَإِنَّهَا تقْرَأ سورتين كَذَا ، وَإِنَّمَا هُوَ سورتي ، وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهَا ، وَقَالَ : لَوْ كَانَتْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَكَفَتِ النَّاسَ ، وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفْطِرُنِي ، فَإِنَّهَا " تَنْطَلِقُ " ( 1 ) تَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌ لَا أَصْبِرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ : فَلا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا . وَأما قَوْلهَا : فغني صلا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَلِكَ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . قَالَ : فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ .
1371 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبَنَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قثنا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ فَقَالَ : إِنَّكُمْ سَتَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ هَذِهِ وَلَيْلَتَكُمْ فَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ ، وَجَعَلْتُ أَسِيرُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَعَسَ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ مَيْلَةً فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ مَالَ مَيْلَةً أُخْرَى هِيَ أَشَدُّ مِنَ الأُولَيَيْنِ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ ، فَقَالَ : من هَذَا ؟ فقت : أَبُو قَتَادَةَ ، فَقَالَ : حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّكَ ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى إِذَا انْبَسَطَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ ( 2 ) فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأْنَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ وَبَقِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ : احْفَظْ لَنَا مِيضَأَتَكَ هَذِهِ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ ، ثُمَّ نُودِي بِالصَّلاةِ فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثمَّ صلى افجر ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ ، مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا فِي تَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتنَا ؟ فَقَالَ : أمالكم فِيَّ أُسْوَةٌ ؟ أَنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ
هامش
( 1 ) كتبه فِي هَامِش الأَصْل .
( 2 ) فِي الأَصْل : نزلها .
[ 1371 ] إِسْنَاده صَحِيح ، أخرجه مُسلم ( ج 1 ص 238 ) عَن شَيبَان بن فروخ عَن سُلَيْمَان بِهِ . وراجع رقم : 1362 ، وَدَلَائِل النُّبُوَّة ( ج 4 ص 282 ) للبيهقي وَأَبُو عوَانَة ( ج 2 ص 257 ، 258 ) .