فَقَعَدُوا فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَيُّكُمْ يُبَلِّغُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ أَرَاهُ أَبُو مِلْحَانَ : أَنَا أَبُلِّغُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى جَوَانِبَهُمُ ، فَاخْتَبَأَ أَمَامَ الْبُيُوتِ ثُمَّ قَالَ : يَا أهل بشر مَعُونَةَ ! إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمُ اشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوُلُهُ ، وَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ كسر الْبَيْت برمج فَضَرَبَ بِهِ فِي عُنُقُهِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ لَا شَكَّ ، فَأَتُوا أَثَرَهُ حَتَّى أَتُوا أَصْحَابَهُ فِي الْغَارِ فَقَتَلَهُمْ أَجْمَعِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ .
1315 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أبي شبية الْعَبْسِي قِنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَن عَاصِم الْأَحْوَال عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمْ : الْقِرَاءَةُ فَأَصَابَهُمُ الْعَدُوُّ فَلَمْ يَفْلِتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزَعَ عَلَى شَيْءٍ مَا جَزَعَ عَلَيْهِمْ ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُوا عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ : عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
1316 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ : قَبْل الرُّكُوعِ ؟ قَالَ عَاصِمٌ : فَقُلْتُ لأَنَسٍ : فَأَنْتَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ قَالَ : إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُوا عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتَلُوا نَاسًا مِنَ الْقُرَّاءِ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
هامش
[ 1315 ] فِي إِسْنَاده شريك النَّخعِيّ وَهُوَ صَدُوق يُخطئ كثيرا كَمَا فِي التَّقْرِيب ( ص 224 ) لكنه لم ينْفَرد بِهِ بل تَابعه غير وَاحِد أخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا وَمُطَولًا فِي الْوتر فِي بَاب الْقُنُوت قبل الرُّكُوع وَبعده ( ج 1 ص 136 ) وَفِي الْجَنَائِز فِي بَاب من جلس عِنْد الْمُصِيبَة يعرف فِيهِ الْحزن ( ج 1 ص 173 ) وَفِي الْجِزْيَة فِي بَاب دُعَاء الإِمَام عَليّ من نكث عهدا ( ج 1 ص 449 ) وَفِي الْمَغَازِي فِي بَاب غَزْوَة الرجيع ( ج 2 ص 586 ) وَفِي الدَّعْوَات فِي بَاب الدُّعَاء على الْمُشْركين ( ج 2 ص 946 ) من طَرِيق عبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَمُحَمّد بن فُضَيْل وثابت بن زيد وَأبي الْأَحْوَص ، وَمُسلم ( ج 1 ص 237 ) من طَرِيق أبي مُعَاوِيَة وَابْن عُيَيْنَة ومروان بن مُعَاوِيَة وَمُحَمّد بن فُضَيْل كلهم عَن ثَابت بِهِ .
[ 1316 ] إِسْنَاده صَحِيح وَهُوَ مُكَرر مَا قبله .