تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الوحوش عبد الرزاق وعند السباع عبد السلام وعند البهائم عبد الؤمن وعند الطيور عبد الغفار وفي التوراة موذ ، موذ ، وفي الإنجيل طاب طاب ، وفي الصحف عاقب ، وفي الزبور فاروق ، وعند الله طه ويسى عند المؤمنين محمد ، قال وكنيته أبو القاسم لأنه يقسم الجنة بين أهلها - صلى الله عليه وسلم - تسليماً كثيراً . الفصل الخامس : في تحقيق الأُمِّي الأُمِّي : بالتشديد منسوب إلى الأم وهو الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب كأنه على أصل ولادة أمه بالنسبة إلى الكتابة ، ونسب إلى أمه يمثل حالها إذ الغالب من حال النساء عدم الكتابة ، قيل منسوب إلى أم القرى وقيل إلى الأمة التي لا تقرأ ولا تكتب في الأكثر الأغلب وهم العرب ، وقيل إلى الأمة لكثرة اهتمامه بأمرها وقيل إلى أم الكتاب بمعنى أنها أنزلت عليه أو لأنه صدق بها ودعي إلى التصديق وقيل إلى الأمة وهي القامة والخلقة ، وقيل إلى الأمة على سذاجتها قبل أن تعرف الأشياء وقد كان عجم الكتابة نعجزة لنبينا عليه الصلاة والسلام مع ما آوتيه من العلوم الباهرة ، قال الله تعالى { وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ } وفي القرآن الكريم أيضاً { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ } - صلى الله عليه وسلم - تسليماً كثيراً .

الفصل السادس : في ذكر زوجاته - صلى الله عليه وسلم -

زوجاته - صلى الله عليه وسلم - أولهن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب وتكنى أم هند تزوجها وهو ابن خمس وعشرين وهي ابنة أربعين ، وبقيت معه إلى أن أكرمه الله برسالته فآمنت به ونصرته وكانت له وزير صدق ، وكل أولاده منها إلا إبراهيم فإنه من سريته مارية وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين في الأصح . ثم سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن