قيل لحكيم : ما الشيء الذي لا يستغنى الإنسان عنه في كل حالٍ ؟
فقال : التَّوفيق .
[ أنشد ] شاعر :
ولو أنَّني أُعطيتُ من دهري الُمنى . . . وما كُلُّ من يُعطْى المنى بمسدَّدِ
لقلتُ لأيامٍ مَضَيْنَ ألا ارجعي . . . وقلتُ لأيامٍ أتَيْنَ ألا ابعدى
[ قال ] الخُبْزارزِىُّ :
أستودعُ الله أحباباً فجعتُ بهم بانوا وما زَوَّدوني غير تعْذيِب
بانوا ولم يَقْضِ زيدٌ منهمُ وطراً ولا تقضَّتْ حاجةٌ في نفسِ يَعْقُوبِ
[ قال ] العباس بن الأحنف :
لو كُنتِ عاتبةً لسكَّن عَبْرتى أملى رضاك فزرت غير مراقب
لكن مَلَلتْ فلم تَكُنْ لي حيلةٌ صدُّ الملول خلافُ صدَّ العاتب !
[ وقال ] علي بن جبلة :
نَزَفْتَ دَمعى وأزْمعتَ الفِراق غدا فكيف أَبْكىِ ودَمَعُ العَيْن مَذْروف
واسوأتى من عُيون العاشِقين غداً إذا رحلتَ ودمعُ العينِ مكفوف
[ وقال ] الحسن بن وهب :
إبكِ فما أكثر نفع البُكا والحبُّ إشفْاقٌ وتَعْليلُ
فَهْوَ إذا أنت تأمَّلْتهُ حزنٌ على الخدَّين محلولُ
درر الحكم — صفحة 37
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٧