ماذا تقولُ لأَفْراخٍ بذى فَرَخٍ
حُمْرِ الحواصِلِ لا ماءٌ ولا شَجَرُ
ألقيتَ كاسبَهُمْ في قعر مُظْلمَةٍ
فاغفر عليكَ سلامُ الله يا عُمَرُ
[ وقال ] " البحتري " :
وما هذه الأًيَّامُ إلاًَّ مَنَازِلٌ
فَمِنْ مَنْزِلٍ رحْب إلى مَنْزلٍ ضنكِ
وقد هذَّبَتكَ النَّائباتُ وإنَّما
صفَا الذَّهبُ الإبريزُ قبلكَ بالسَّبْكِ
أما في رسول الله " يُوسف " اُسوةٌ
لمثلكَ محبُوساً على الظُّلم والإفكِ
أقام جميل الصبَّر في السَّجْنِ بُرْهةً
فآل بهِ الصَّبرُ الجميلُ إلى المُلك
قال " العُتْبىَّ " سألت أعرابياً عن الهوى فقال : هو أظْهَرُ من أن يخْفى ، وأخفْى من أن يُرى ، فهو كالنار الكامنة في الحجر الأًكْدرَ ، إن قدحتهُ أورى ، وإن تركتهُ توارى .
قال بعض الفلاسفة : لم أر حقاً أشبه بباطل ، وباطلاً أشبه بحق من العشق ، هزلُهُ جدُّ ، وجدُّهُ هَزْلٌ ، أوَّلُهُ لعبٌ ، وآخرُهُ عَطَبٌ .
قيل لحكيم : ما المنفعةُ في الولد ؟ فقال : يُستْعْذبُ به العيشُ ، ويهون به
درر الحكم — صفحة 23
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٣