السمح البوصرائي : حدثنا سهل بن بكار : حدثنا سكين بن عبد العزيز ، عن يزيد الأعرج : حدثنا حمزة بن علي بن مخفرٍ رجلٌ من أهل الكوفة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قَالَ :
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض أسفاره ، قال : فعرس بنا فانتهيت إلى مناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أجده ، قال : فدنوت من الناس ألتمسه ، قال : فإذا رجلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلتمس ما ألتمس ، إذ رفع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا : يا رسول الله ، إنك بأرض حربٍ ولا نأمن عليك ، فلولا إذ بدت لك الحاجة قلت لبعض أصحابك فقام معك .
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ( ( إني سمعت هزيزاً كهزيز الرحا أو حنيناً كحنين النحل ، فأتاني آتٍ من ربي عز وجل فخيرني بين أن يدخل ثلث أمتي الجنة وبين شفاعتي ، فاخترت شفاعتي فقلت : إنها أوسع لهم ) ) .
فقالا : يا رسول الله ، ادع الله لنا أن يجعلنا من أهل شفاعتك ، فدعا الله لهما ، ثم أخبرنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجعل كل رجلٍ منهم يأتيه فيقول : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني من أهل شفاعتك ، حتى أضب القوم عليه وكثروا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( إنها لمن مات يشهد أن لا إله إلا الله ) ) .
مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار — صفحة 347
مساهمون: أبي العباس الأصم (محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري)
ص٣٤٧