تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
586 - ( 1 ) حدثنا أحمد بن منصور الرمادي : حدثنا عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، أن أسامة بن زيد أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ركب حماراً على إكافٍ وتحته قطيفةٌ فدكيةٌ وأردف وراءه أسامة بن زيدٍ وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج ، وذلك قبل وقعة بدرٍ ، حتى مر بمجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين فيهم عبدة الأوثان واليهود وفيهم عبد الله بن أبي بن سلول ، وفي المجلس عبد الله بن رواحة ، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه وقال : لا تغبروا علينا ، فسلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل فوقف فدعاهم إلى الله جل وعز وقرأ عليهم القرآن . قال : فقال عبد الله بن أبي : أيها المرء لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقاً فلا تؤذنا في مجالسنا وارجع إلى رحلك ، فمن جاءك منا فاقصص عليه ، فقال ابن رواحة : اغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك ، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى هموا أن يتواثبوا ، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم ، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة ، فقال : ( ( أي سعد ، ألم تسمع ما قال أبو حبابٍ - يريد عبد الله بن أبي - ؟ ! قال : كذا وكذا ) ) . فقال سعدٌ : اعف عنه يا رسول الله واصفح ، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه - يعني يملكوه - ويعصبوه بالعصابة ، فلما أن رد الله ذلك بالحق الذي أعطاكه شرق