337 - ( 21 ) أَخْبَرَنَا أَبِي ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ :
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ [ مِنْهُمْ ] بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمُوهُ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العلماء ، فإذا لم يبق عالماً أخذ الناس رؤوساً جُهَّالا يَسْتَفْتُونَهُمْ فَيُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ علمٍ ، فَيُضِلُّونَ ويَضِلُّونَ ) ) . 338 - ( 22 ) أخبرنا أيوب بن سويدٍ : حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَن جَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ أسدٍ ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ دِمَشْقَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أسدٍ : مَا الشُّهَدَاءُ فِيكُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : الشُّهَدَاءُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ ، قَالَ : فَمَا تَقُولُونَ فِيمَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ لا تَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلا خيراً ؟ قال : نقول عبداً عَمِلَ خَيْرًا وَلَقِيَ رَبًّا لا يَظْلِمُهُ ، يُعَذِّبُ مَنْ عَذَّبَ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَالْمَعْذِرَةِ فِيهِ ، أَوْ يَعْفُو عَنْهُ .
فَقَالَ عُمَرُ : كَلا وَاللَّهِ مَا هُوَ كَمَا تَقُولُونَ ، مَنْ مَاتَ مُفْسِدًا فِي الأَرْضِ ظالماً للذمة عاصٍ لِلإِمَامِ حَالا لِلْمَالِ ثُمَّ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شهيدٌ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُعَذِّبُ عَدُوَّهُ بِالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، وَأَمَّا مَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ لا تَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلا خيراً إِلا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عليهم من النبيين والصديقين . . } الآية .
مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار — صفحة 173
مساهمون: أبي العباس الأصم (محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري)
ص١٧٣