بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ يسِّرْ وأعنْ يَا كريم
قَالَ القَاضِي أَبُو المحاسن المُفضَّل بن مُحَمَّد بن مسعر : الْحَمد لله رب الْعَالمين ، أَحْمَده رضيَّ الْحَمد لَهُ ، وأزكاه عِنْده ، وأوجبه لبَقَاء نعْمَته ، وأدعاه للمزيد من فَضله .
وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَحده لَا شيك لَهُ .
وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . وشرفا ، وبالعلم وَالْأَدب شغفا ، أَنِّي أذكر ذَلِك ، مِمَّا دَعَاني إِلَى مَا أودعهُ هَذَا الْكتاب ، وَهُوَ أَمْرَانِ :
أَحدهمَا : أَن كثيرا مِمَّن ينتحل الْعلم وَيَدعِي رُتْبَة فِيهِ وَلَا يقْتَصر على أَنه من طالبيه يجهل مقادير أَهله المتقادمين ، وَلَا يفرق بَينهم وَبَين الْمُتَأَخِّرين ، وَلَا يعرف مَرَاتِبهمْ فِي أنسابهم ، وَلَا تفاوتهم فِي أزمانهم ، وَأَنِّي سَمِعت من هَذِه الطَّائِفَة من يَقُول : إِن الْمبرد أَخذ النَّحْو عَن سِيبَوَيْهٍ ، وَإنَّهُ بعد ذَلِك رد عَلَيْهِ ، وتنكر مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ .
وَالْآخر : أَن فِي الْوُقُوف على ذكر من مضى من أهل الْفضل مَا سلَّى الْمُبْتَلى بفقد حَبِيبه ، وعزى الْمُصَاب بصديقه أَو نسيبه .
وَمن أَبْيَات الْمعَانِي :
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 19
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١٩