وَبَعْضهمْ يَقُول : تُوفي ثَعْلَب سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَوجدت بِخَط أبي رَحمَه الله : عَاشَ ثَعْلَب خمْسا وَتِسْعين سنة .
كَانَ رجل يكنى أَبَا عِيسَى ، يغشى مجْلِس أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب فيرفعه ، فاعتل ثَعْلَب ، فَلم يعده أَبُو عِيسَى ، فَلَمَّا برأَ ، وَعَاد إِلَى مجْلِس أبي الْعَبَّاس لم يرفعهُ ، وَجلسَ حَيْثُ اسْتَقر بِهِ الْمجْلس ، فَانْقَطع بعد ذَلِك عَن الْحُضُور ، فَكتب إِلَيْهِ ثَعْلَب :
إِخَاءُ أَبِي عِيسَى إخاءُ ابنِ ضَرَّةٍ . . . وَوُدِّي لَهُ وُدُّ ابْنِ أمٍّ ووالِدِ
فَمَا بَالُهُ مُسْتَعْذِباً مِن جَفَائِنَا . . . مَوَارِدَ لَمْ تَعْذُبْ لَنا مِن مَوَارِدِ
أَقَمْتُ ثَلاثاً حِلْفَ حُمَّى مُضَرَّةٍ . . . فَلَمْ أَرَهُ فِي أَهْلِ وُدِّي وَعَائِدِي
سَلاَمٌ هِيَ الدُّنْيَا قُرُوضٌ وَإِنَّمَا . . . أَخُوكَ أخُوكَ المُرْتَجَى لِلشَّدَائِدِ
وَخَبره مَعَ ابْن الْمُغيرَة مَشْهُور ، فَلذَلِك تَرَكْنَاهُ .
* * *
وَكَانَ قبل ثَعْلَب :
53 - سَلمَة بن عَاصِم
وَعنهُ أَخذ .
* * *
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 182
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١٨٢