قالوا : كنا نقول : ولِد الليلة عظيم أو مات عظيم .
فقال :
" إِنها لم ترم لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا عز وجل إِذا قضى أمرا سبحت حملة العرشِ ، حتى يسبح أهل السماءِ الذين يلونهم ، حتى يبلغ التسبيح أهل السماءِ الدنيا فيقول الذين يلون حملة العرشِ : ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ماذا قال ، فيستخبر أهل السماواتِ بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر أهل السماءِ الدنيا فتخْطف الجِن السمع فيلقونه إِلى أوليائهم ، فما جاءوا به على وجهِهِ فهو الحق ولكنهم يقْرِفون » ( 1 ) « ويزيدون » .
رواه مسلم والترمذي والنّسائي .
هامش
28 - رواه مسلم كتاب السلام ( 4 / 1750 ) ( رقم : 2229 ) .
هذا الحديث يبطل ما كان عليه أهل الجاهلية من اعتقادهم أن هذه الشهب تدل على ولادة عظيم أو موته .
ويفيد أيضا أن الجن يخطفون السمع وأن الجني يقذف الكلمة إِلى وليه الكاهن بعد أن يسمعها ، فيزيد على الكلمة مائة كلمة ، ولهذا جاء في حديث عائشة الذي رواه مسلم ( 1 / 1570 ) ( رقم : 2228 ) « قالت عائشة : يا رسول اللَّه إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقا ! قال : تلك الكلمة الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة » .
29 - وعن النّواس بن سمعان - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم :
« إِذا أراد اللَّه أنْ يوحِي بالأمرِ تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة - أو قال : رعْدة - شديدة خوفا من اللَّه عز وجل ، فإِذا سمع ذلك أهل السماواتِ صعقوا - أو قال : خروا - لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه »
( 1 ) لفظ مسلم والترمذي والنسائي : يقرفون ، أي : يخلطون معه الكذب .