يملك إلا أن يصبرَهم ، بل يقول لهم : « صبرا آل ياسر فإنَّ موعدكم الجَنَّة » ( 1 ) ولم يأمرهم بالانتقام ولا بالجهاد ولا بالقتال .
فيجب على الدعاةِ في هذا العصر الاهتمام بتعليم الناس توحيد اللَّه سبحانه وتعالى ، في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ، كما كان عليه السلف الصالح ، ولن يَصْلحَ آخر هذه الأمة إلا بما صَلحَ أوَّلها .
وقد سلكت في تحقيق هذا الكتاب الخطوات التالية :
1 - اعتمدت في التَّحقيقِ على النسخة المطبوعة التي قام الشيخ إسماعيل الأنصاري ، والشيخ عبد اللَّه بن عبد اللطيف آل الشيخ بِمقابلتها على مخطوطاتها ، وقد اعتمدا على ثلاث نسخ من المخطوطات ، فجزاهما اللَّه خيرا .
2 - خرجت الأحاديث التي وردت في الكتاب تخريجا موسَّعًا ، ثم رأيت أن اقتصر في الأحاديث التي خرجها الإمام البخاري أَو مسلم بالاقتصار عليهما ، أما إن كان الحديث خارج " الصحيحين " فأتوسع في التخريج .
3 - ذكرت درجة كل حديث من حيث الصحة والحسن والضعف - إن كان الحديث خارج " الصحيحين " - فإذا كان في " الصحيحين " أو في أحدهما لا أذكر الحكم عليه ؛ لأنَّ وجود الحديث في أحدهما أو كليهما هو حكم بصحَّته .
هامش
( 1 ) رواه الحاكم ( 3 / 388 - 389 ) ، والطبراني في " الأَوسط " ( 3846 ) ، وصححه الحاكم ، وتابعه الذهبي .
وله طرق أخرى أَشار إليها العلامة الأَلباني في تعليقه على " فقه السيرة " ( ص : 108 ) .