[ صفة الملة الناجية من النَّار ]
94 - وعنه أيضا قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم : « ليأتين على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعلِ حتى إنْ كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك ، وإن بني إسرائيل افترقت على اثِنتين وسبعين مِلة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النَّار إلا واحدة " .
قالوا : من هي يا رسول اللَّه ؟ .
قال : " ما أنا عليه وأصحابي » .
رواه الترمذي .
هامش
94 - رواه الترمذي كتاب الإيمان ( 5 / 26 ) ( رقم : 2641 ) ، والآجري في " الشريعة " ( ص 15 - 16 ) ، والمروزي في " السنة " ( 18 ) ، واللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " ( 1 / 99 ) ( رقم : 145 ، 146 ) من طريق عبد الرحمن بن زياد الأفريقي عن عبد اللَّه بن يزيد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص .
وفي إسناده عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف .
وللحديث شواهد انظر كتاب " درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب " للأخ سليم الهلالي .
قال المناوي في ( فيض القدير ) ( 5 / 347 ) :
قال الإمام ابن تيمية رحمه اللَّه :
وهذا الافتراق مشهور عن المصطفى صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم من حديث جمع عن جمع من الصحابة .
قال الطيبي : الملة في الأصل ما شرعه اللَّه لعباده ليتوصلوا به إِلى جوار اللَّه ، ويستعمل في جملة الشرائع دون آحادها ثم اتسعت فاستعملت في الملل الباطلة ، فقيل : الكفر كله ملة واحدة ، والمعنى أنهم يفترقون فرقا تدين كل واحدة منها بخلاف ما تتدين به الأخرى فتسمى طريقتهم ملة مجازا .
كلهم في النَّار : أي : متعرضون لما يدخلهم النَّار من الأفعال القبيحة .
إلا ملة واحدة : أي : أهل ملة واحدة .
« ما أنا عليه وأصحابي » : من العقائد الحقة والطرائق القويمة ، فالناجي من تمسك بهديهم واقتفى أثرهم ، واقتدى بسيرهم في الأصول والفروع .
قال ابن تيمية : أخبر عليه الصلاة والسلام بافتراق أمته على ثلاث وسبعين فرقة لا ريب أنهم الذين في آية { وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا } ثم هذا الاختلاف المخبر عنه إما في الدين فقط ، أو في الدين والدنيا ، ثم قد يؤول إِلى الدنيا وقد يكون في الدنيا فقط اه - .