[ باب حقوق النبي صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم ]
[ وجوب قتال من لم يؤمن بالرسول صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم وبما جاء به ]
7 - باب حقوق النبي صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم وقول اللَّه تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } الآية [ النساء : 59 ] ، وقوله تعالى : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } وقول اللَّه تعالى : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } الآية [ الحشر : 7 ] .
[ وجوب قتال من لم يؤمن بالرسول صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم وبما جاء به ]
84 - عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه ويؤْمِنوا بي ، وبما جِئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه عز وجل » .
رواه مسلم .
هامش
84 - رواه مسلم كتاب الإيمان ( 1 / 52 ) ( رقم : 21 ) . وللحديث طرق كثيرة عن أبي هريرة انظرها في حاشية " صحيح ابن حبان " ( 1 / 399 ) ( 1 / 452 ) .
قال الشيخ محمد محمد أبو شهبة رحمه اللَّه :
وقد فهم الصحابة رجوع جميع ما جاءت به السنة إلى القرآن من قوله تعالى : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ }
روى الإمام البخاري في ( صحيحه ) عن عبد اللَّه بن مسعود قال : « لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه ، فقالت أم يعقوب : ما هذا ؟ فقال عبد اللَّه : وما لي لا ألعن من لعن رسول اللَّه وفي كتاب اللَّه ؟ ، قالت : واللَّه لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته ! ، فقال : واللَّه لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ؛ قال اللَّه تعالى » : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }
وهذه الآية تعتبر أصلا لكل ما جاءت به السنة مما لم يرد له في القرآن ذكر ، وعلى هذا الدرب والطريق الواضح من جاء بعد الصحابة من أئمة العلم والدين .
وروي عن الشافعي رحمه اللَّه تعالى أنه كان جالسا في المسجد الحرام يحدث الناس فقال : لا تسألوني عن شيء إلا أجبتكم عنه من كتاب اللَّه ، فقال رجل : ما تقول في المحرم إذا قتل الزنبور ؟ فقال : لا شيء عليه ، فقال : أين هذا من كتاب اللَّه ؟ فقال : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } ثم ذكر إسنادا إلى عمر أنه قال : للمحرم قتل الزنبور ( 1 ) .
( 1 ) " معرفة السنن والآثار " ( 10755 ) للبيهقي .