صَفْوان ( 1 ) ، عن عبد الرحمن بْنِ مَهْدي ( 2 ) ،
عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي الوَضَّاح ؛ قَالَ : حدَّثني ثابتٌ أَبُو سَعِيدٍ - لقيتُه بالرَّيِّ - عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَر : أنَّ عَلِيًّا قَامَ خَطِيبًا ، فحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أيُّها ( 3 ) النَّاسُ ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بركوبهِمُ المَعاصي ، ولم يَنهاهُم ( * ) الرَّبَّانِيُّون والأَحْبار ، فلمَّا تَمادَوا فِي المَعاصي ، ولم يَنهاهُم ( * ) الربانيُّون والأَحْبار ؛ أنزلَ اللَّهُ بِهِمُ العُقوبات ، فَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وانْهَوا عَنِ المُنكر قَبْلَ أَنْ ينزلَ بِكُمْ مَا نَزَل ( 4 ) بِهِمْ ، إنَّ هَذَا الأَمْرَ يَتَنَزَّل مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ كقَطْر المَطَر إِلَى كُلِّ نفسٍ بِمَا قدَّر اللَّهُ لَهَا مِنْ زيادةٍ أَوْ نُقْصَانٍ . . . ، وَذَكَرَ الحديثَ .
قَالَ أَبِي : أَحسَبُ ابنَ أَبِي صَفْوان أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ : « ثابت أبو سَعِيدٍ ( 5 ) » ؛ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : « ثَابِتٌ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمالي » ؛ لأنَّ ابْنَ أَبِي الوَضَّاح يُكْنى : أَبَا سَعِيدٍ .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « محمد بن صفوان » .
( 2 ) روايته أخرجها البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 164 ) تعليقًا .
وقال ابن أبي حاتم في " التفسير " ( 3 / 15 / ب ) ذكر يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ورواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 42 / 501 - 502 ) من طريق يحيى بن حسان كلاهما ( أبو داود ويحيى ) عن محمد بن مسلم ابن أبي وضَّاح ، به .
( 3 ) في ( ش ) : « يا أيها » .
( * ) . . . كذا في جميع النسخ بإثبات الألف ، وهو مضارع معتل الآخر مجزوم ، فالقياس في مثله : « لم يَنْهَهُمْ » بحذف حرف العلة من آخره . وما في النسخ لغةٌ لبعض العرب تخرَّج على تخريجين ، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم ( 228 ) .
( 4 ) في ( ك ) : « فأنزل » .
( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « ابن سعيد » .