عَلَى ( 1 ) أُحُدٍ ( 2 ) فرَجَفَ ( 3 ) بهم ، فقال النبيُّ ( ص ) : اثْبُتْ حِرَاءُ ( 4 ) ؛
فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَان ِ ( 5 ) ؟
هامش
( 1 ) قوله : « على » سقط من ( ك ) .
( 2 ) في ( ش ) : « نجد » .
( 3 ) في ( ك ) : « فزحف » .
( 4 ) كذا في جميع النسخ هنا : « حراء » ، وقبل بضع كلمات : « أحد » ! وفي رواية البخاري المتقدِّمة من طريق يحيى ابن سعيد القطان ، ويزيد بن زريع ، كلاهما عن سعيد ابن أبي عروبة ، به : « أحد » في جميع المواضع . وفي رواية الطيالسي المتقدمة من طريق عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أنس : « حراء » .
وأخرجه القطيعي في " زياداته على الفضائل " ( 697 ) من طريق داود بن الزبرقان ، عن مطر الوراق وسعيد بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عن أنس ؛ كما في كتابنا : « أحد » في الموضع الأول ، و « حراء » في الآخر ، ولكن داود بن الزبرقان متروك .
وأخرجه الخطيب في " تاريخه " ( 5 / 365 ) من طريق قريش بن أنس ، عن سعيد بلفظ : « حراء » . وأخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 6 / 350 ) من طريق رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، به بالشك : « حراء أو أحدًا » .
وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 7 / 38 ) : « ووقع في رواية لمسلم ولأبي يعلى من وجه آخر عن سعيد : " حراء " ، والأول أصحُّ ، ولولا اتحاد المخرج لجوَّزت تعدد القصة ، ثم ظهر لي أن الاختلاف فيه من سعيد ، فإني وجدته في " مسند الحارث بن أبي أسامة " عَنْ روح بْن عبادة ، عَنْ سعيد ، فقال فيه : " أحدًا أو حراء " بالشك » . اه - . قلنا : ولم نجد مسلمًا أخرج حديث أنس هذا ، لا بلفظ « حراء » ولا « أحد » ، وهو عند أبي يعلى في " المسند " المطبوع بلفظ : « أحد » .
( 5 ) كذا في جميع النسخ ، وهو صحيح في العربية ؛ ويخرَّج على وجهين :
أحدهما : أن « نبيٌّ » مبتدأ مؤخر ، خبرُه شبه الجملة قبله ، وجملةُ المبتدأ والخبر خبرٌ ل « إن » ، واسمُها ضمير الشأن المحذوف .
والثاني : أن تكون العبارة هكذا : « إنَّ عليك نبيًّ وصِدِّيقً وشهيدان » ، ويكون قوله : « نبيًّ » منصوبًا اسمًا ل « إنَّ » مؤخَّرًا ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، و « صديقً » : منصوبٌ أيضًا عطفًا عليه ، و « شهيدان » كذلك ، وكانت جادته أن يكون بالياء « شهيدين » ، لكنه جاء على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقًا رفعًا ونصبًا وجرًّا ، وتقدم التعليق على هذه اللغة في المسألة رقم ( 554 ) .
وقد خرجنا على الوجهين نحو هذا في المسألة رقم ( 130 ) ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 34 ) و ( 854 ) .