أنَّ النبيَّ ( ص ) قَالَ : يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ ( 1 ) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ، فطَلَعَ سعدٌ ؟
وَعَنْ حديثٍ رَوَاهُ الزُّهري ( 2 ) ،
عَنِ السَّائب ابن يزيد ؛ قال : ذُكِرَ عبد الله بْنُ شُريحٍ الحَضْرَمي عِنْدَ رَسُولِ الله ( ص ) فَقَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ لا يَتَوَسَّدُ القُرْآنَ ( 3 ) ؟
فَقَالَ أَبِي : قَدْ تفرَّد الزُّهري بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وأحاديثَ معه .
هامش
( 1 ) قوله : « عليكم » ليس في ( أ ) و ( ش ) .
( 2 ) روايته أخرجها عبد الله بن المبارك في " المسند " ( 60 ) ، وفي " الزهد " ( 426 ) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهري ، عَنِ السَّائب بْنِ يَزِيدَ ؛ أن شُريحً الحضرمي ذُكِر عند النبي ( ص ) فَقَالَ : « ذاكَ رَجُلٌ لا يَتوسَّدُ القُرآنَ » .
كذا سمِّي في هذه الرواية : « شريح الحضرمي » .
ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 4 / 363 ) ، ويحيى بن معين في " الثاني من فوائده " ( 191 ) ، والإمام أحمد في " المسند " ( 3 / 449 رقم 15724 و 15725 و 15726 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 2422 ) ، والنسائي في " سننه " ( 1783 ) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 2423 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 7 / 148 رقم 6655 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 1851 ) من طريق النُعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهري ، عَنِ السَّائب بْنِ يَزِيدَ قَالَ : ذُكر مخرمة بْنُ شُريح الْحَضْرَمِيُّ عِنْدَ رَسُولِ الله ( ص ) . . . ، فذكره .
قال ابن حجر في " الإصابة " ( 5 / 70 ) في ترجمة شُريح الحضرمي : « جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه النسائي من طريق الزُّهْرِيُّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : أن شريحًا الحضرمي ذُكر عند النبي ( ص ) فقال له : " ذَاكَ رجلٌ لا يتوسَّد الْقُرْآنَ " ، وهكذا قال أكثرُ أصحاب الزهري . وأخرجه البغوي والطبراني وابن منده وغيرهم ، وقال النُعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عن السائب ذُكر مخرمة بن شريح وهو وهم منه » .
( 3 ) قال ابن الأثير : قوله : « لا يتوسَّد القرآن » يحتملُ أن يكونَ مَدحًا وذَمًّا ، فالمدح معناه : أنه لا ينامُ الليلَ عن القرآن ولم يتهجَّد به ، فيكون القرآن مُتَوسَّدًا معه ، بل هو يداوم قراءتَه ويحافظُ عليها . والذمُّ معناه : لا يحفظُ من القرآن شيئًا ولا يديمُ قراءته ، فإذا نام لم يتوَسَّدْ معه القرآن . وأراد بالتوسُّد : النَّوم . " النهاية " ( 5 / 183 ) .