. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ ( 1 ) .
قال أَبُو زُرْعَةَ : الصَّحيحُ : عَنِ رِبْعِيٍّ ، عن أبي مسعود ،
هامش
( 1 ) هذا عَجُزُ بيتٍ من الطويل ، وهو لطرفةَ بن العَبد ؛ كان النبي ( ص ) يتمثَّل به ، كما تقدم في التخريج ، وهو في آخر معلَّقته المشهورة ، التي مطلعُها :
لخَولَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ
تَلُوحُ كَباقِي الوَشْمِ في ظاهِرِ اليَدِ
والبيتُ بتمامه :
سَتُبْدِي لكَ الأيَّامُ ما كُنتَ جاهِلاً
وَيَأْتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
وهو في " ديوان طرفة " بشرح الأعلم الشَّنْتَمَري ( ص 85 ) ، و " شرح القصائد السَّبع الطِّوال الجاهليات " لأبي بكر بن الأنباري ( ص 230 ) ، و " لسان العرب " ( 2 / 157 ) ، و ( 5 / 351 ) ، و " تاج العروس " ( 5 / 150 - رجز ) .
وأما عن تمثُّل النبي ( ص ) بالرجز والشعر ، فقد ذكر الحربي - فيما نقله عنه ابن الأثير في " النهاية " - أنه لم يبلغه أنه جرى على لسان النبي ( ص ) من ضروب الرجز إلا ضَرْبان : المنهوك ، والمشطور ؛ ولم يَعُدَّهما الخليلُ شِعْرًا ؛ فالمنهوك كقوله :
أنا النبيُّ لا كَذِبْ
أنا ابنُ عبدِ الْمُطَّلِبْ
والمشطور كقوله :
هل أنتِ إلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ
وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ
فأمَّا القصيدةُ فلم يَبْلُغني أنه أنشَدَ بيتًا تامًّا على وزنه ؛ إنما كان يُنْشِدُ الصدر أو العجز ( كما وقع هنا ) ؛ فإنْ أنشده تامًّا لم يُقِمْهُ على ما بُنِيَ عليه ؛ فقد أنشد ذات يوم [ من المتقارب ] :
أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ
- دِ بين الأَقْرَعِ وعُيَيْنَةَ
فقالوا : إنما هو : بين عيينةَ والأقرعِ ، فأعادها : بين الأقرع وعيينة ، فقام أبو بكر فقال : أشهد أنك رسولُ الله ، ثم قرأ : [ يس : 69 ] { وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ } ، والرجز ليس بشعر عند أكثرهم .
وانظر : " النهاية " ( 2 / 199 - 200 ) ، و " الفائق " ( 2 / 57 ) ، و " فيض القدير " ( 5 / 98 و 202 ) ، و " تحفة الأحوذي " ( 8 / 114 ) .