إِبْرَاهِيم العُمَريَّ ، فَقَالَ : هَذَا واللهِ حقٌّ ( 1 ) ! قَالَ : وقد سمعتُ عمَّ أَبِي عَاصِم ( 2 ) يذكُرُهُ ، وقد رأيتُ ابنَ ابنِ هَذَا الرجلِ ( 3 ) بالكوفة ، وقال لي مُوَالِينا ( 4 ) : هو هَذَا ؟
قَالَ أَبِي : هَذَا الحديثُ الذي أنكروا على عُبَيد ( 5 ) ، لا أعلَمُ رَوَى غيرَ عُبَيد ( 6 ) ، وعاصمٌ ثقةٌ ، وزيدُ بنُ أسلمَ ثقةٌ .
هامش
( 1 ) في " نوادر الأصول " : « الحق » .
( 2 ) يعني : عمّ محمد بن زيد والد عاصم ؛ فيكون الذي حدَّثه أحد أبناء عبد الله بن عمر ذ ؛ فعاصم هو : ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر .
( 3 ) قوله : « الرجل » سقط من ( ك ) .
( 4 ) كذا ، ولم نجده في مصادر التخريج إلا في " نوادر الأصول " ، ولعلَّه بمعنى : جارنا الذي يلينا ، وقد يكون صوابه : « مَوَالينا » بفتح الميم ، وهو جمع تكسير لِلْمَوْلى ، وتذكيرُ الفعل مع جمع التكسير جائزٌ في العربية . انظر التعليق على المسألة رقم ( 224 ) .
( 5 ) في ( ك ) : « عبد » . وقد حذف الرابط من جملة الصلة ، وهو ضمير نصب ؛ والتقدير : « الذي أنكروه على عبيد » . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 1015 ) .
( 6 ) كذا العبارة في جميع النسخ ، ويجوز فيها وجهان :
الوجه الأول : أن يكون بالنصب : غيرَ عُبَيْد ، والتقدير : هذا الحديث الذي أنكروه على عُبَيْد ، لا أعلمُ غيرَ عُبَيْدٍ رواه ، ولا أعلمُ : بمعنى لا أعرفُ ، فينصبُ مفعولاً واحدًا ، وهو هنا : غيرَ عُبَيْدٍ ، وجملةُ : روى : نعتٌ ل - : غيرَ عبيد ، تقدَّم على منعوته ؛ فيعرب حالاً ؛ كقوله تعالى : [ الإخلاص : 4 ] { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ * } ، وكقول ذي الرُّمَّة أو كُثَيِّر عَزَّة [ من مجزوء الوافر ] :
لِمَيَّةَ موحِشًا طَلَلُ
يَلُوحُ كأنَّهُ خِلَلُ
وقد حذف الرابط هنا من جملة الحال : رواه ، وحذف الرابط إذا كان ضميرنصب : جائزٌ في جملة الخبر والنعت والحال والصلة ؛ كما هو معلوم .
الوجه الثاني : أن يكون بالرفع : غيرُ عُبَيْد ، والتقدير : هذا الحديث الذي أنكروه عَلَى عُبَيْد ، لا أعلمُ رَوَاهُ غيرُ عُبَيْدٍ ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 68 ) .