قَالَ ( 1 ) أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هو : البَرَاء ؛ أنَّ النبيَّ ( ص ) قَالَ لِحَسَّانٍ ( 2 ) . كَذَا حدَّثَناه محمَّد بن عبد الله بْنِ بَزيع .
2270 - وسألتُ ( 3 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عيسى بن عبد الله الأنصاريُّ - من وَلَدِ النعمان ابن بَشير ( 4 ) - عَنِ المُبارك بْنِ فَضَالَة ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ قَالَ : ما عُرضَ على النبيِّ ( ص ) طِيبًا ( 5 ) فردَّهُ ؟
قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : مُبارك ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « فقال » .
( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « حسان » .
( 3 ) انظر المسألة رقم ( 1417 ) .
( 4 ) روايته أخرجها الدولابي في " الكنى والأسماء " ( 2 / 133 ) ، وابن حبان في " الثقات " ( 8 / 492 ) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي ( ص ) " ( 227 ) .
( 5 ) كذا في جميع النسخ بالنصب ، والجادَّة رفعُه على لغة الجمهور ؛ لأنه نائب فاعل للفعل « عُرِضَ » ، وقد ورد على الجادَّة في جميع مصادر التخريج ، لكنَّ ما في النسخ له وجه من العربية ، وهو أنَّ الجار والمجرور « على النبي ( ص ) » هو نائب الفاعل ، ويكون قوله : « طيبًا » مفعولاً به منصوبًا ، وإنابة غير المفعول به عن الفاعل مع وجوده ، عند بناء الفعل لما لم يُسَمَّ فاعلُه ، جائز . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 252 ) .
( 6 ) كذا في جميع النسخ : « إسماعيل بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) » مرسلاً ، ولم نقف عليه من هذا الوجه . والحديث رواه الطيالسي في " مسنده " ( 2194 ) ، وابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 399 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 3 / 226 و 250 و 261 رقم 13364 و 13617 و 13746 ) ، والبزار في " مسنده " ( 2984 / كشف الأستار ) ، وأبو القاسم البغوي في " الجعديات " ( 3197 ) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي ( ص ) " ( 226 ) ، وابن الغطريف في " جزئه " ( 64 ) من طريق المبارك بن فضالة ، عن إسماعيل بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، به .
ومن طريق أبي القاسم البغوي رواه أبو محمد البغوي في " شرح السنة " ( 3171 ) ، و " الأنوار في شمائل النبي المختار " ( 1069 ) .
قال البزار : « لا نعلمه يروى عن إسماعيل إلا من حديث مبارك » .
ورواه البزار ( 2985 / كشف الأستار ) قال : سمعت محمد بن غالب يذكر عن محبوب بن موسى أبي صالح الفرَّاء ، عن عبد الله بن المبارك ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنِ إسحاق وإسماعيل ابني عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، به .
قال البزار : « إنما ذكرناه ؛ لأن مباركًا لا نعلمه يروي عن إسحاق بن عبد الله ، ولا نعلم أحدًا جمعهما إلا مبارك » .
والحديث أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 2582 و 5929 ) من طريق ثمامة بن عبد الله ، عن أنس أنه كان لا يرد الطِّيب ، وزعم أن النبي ( ص ) كان لا يردُّ الطِّيب .