أبيه ( 1 ) ؛ وهذا الصَّحيحُ مُرسَلً ( 2 ) .
قلتُ لهما : الوَهَمُ ممَّن تراه ( 3 ) ؟
قَالَ أَبِي : مِنْ سَيَّارٍ .
وقال أَبُو زُرْعَةَ : لا أدري ؛ إما من سَيَّارٍ ، وإما من عبدِالواحد ؛ رواه جماعةٌ ( 4 ) عن عبد الواحد ، فلم يقولوا : عن أبيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي : عن النبي ( ص ) مرسلاً ، بدون ذكر « عبد الله بن مسعود » ، والله أعلم .
( 2 ) « مرسل » حالٌ منصوبٌ ، وجاء دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة . تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . وقوله : « الصحيح » خبر المبتدأ ، أي : هذا هو الصحيح في حال إرساله .
( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والمرادُ : « قلت لكل واحدٍ منهما : الوهم ممن تراه » ؛ كما في قوله تعالى : [ آل عِمرَان : 7 ] { مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ } ، قال البغوي : « لم يقل : أمهات الكتاب ؛ لأن الآيات كلها في تكاملها واجتماعها كالآية الواحدة ، وكلام الله تعالى واحد ، وقيل : معناه كلُّ آية منهن أم الكتاب ؛ كما قال : [ المؤمنون : 50 ] { وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً } ؛ أي : كل واحد منهما آية » . " تفسير البغوي " ( ص 188 ) .
ويؤيِّد ذلك احتمال أن يكون ابن أبي حاتم سأل أباه وأبا زرعة في مجلسين مختلفين ، والله أعلم .
( 4 ) منهم أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين ، وروايته أخرجها البزار في " مسنده " ( 1993 ) .
( 5 ) كلام أبي زرعة هنا مشكل ؛ لأن رواية الجماعة ترجِّح أن الخطأ من سيار كما ذهب إليه أبو حاتم ، إلا أن يكون قصد أبي زرعة : أن عبد الواحد كان يضطرب فيه ، فمرة لا يقول : « عن أبيه » كما في رواية الجماعة ، ومرة يذكره كما في رواية سيار ، والله أعلم .
وقال الترمذي ( 3462 ) في الموضع السابق : « هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود » . وقال الدارقطني في " الأفراد " ( 211 / أ / أطراف الغرائب ) : « تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة ، عن القاسم ، عن أبيه » .