مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيمَ التَّيْميِّ ، عَنْ بُسْرِ ( 1 ) بْنِ سعيدٍ ، عَنْ أَبِي قيسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العاصِ ( 2 ) ، عن النبيِّ ( ص ) .
1783 - وسمعتُ أَبِي وذكَرَ حَدِيثًا ( 3 ) حدَّثَنا بِهِ عَنْ أَبِي ( 4 ) عُمَيرِ بْنِ النَّحَّاسِ ( 5 ) ، عَنِ الفِرْيَابيِّ ( 6 ) ، عَنْ ورقاءَ ( 7 ) ، عَنْ أَبِي أَرْطاةَ ( 8 ) ، فِي قولِه عز وجل : { الْحَوَارِيِّينَ } ( 9 ) ؛ قال : كانوا قَصَّارِينَ ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ش ) و ( ك ) : « بشر » .
( 2 ) هو : عبد الرحمن بن ثابت .
( 3 ) في ( ك ) : « وحدثنا » بدل : « وذكر حديثًا » .
( 4 ) قوله : « حَدِيثًا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ أَبِي » مطموس في ( ت ) .
( 5 ) هو : عيسى بن محمد بن إسحاق .
( 6 ) هو : محمد بن يوسف .
( 7 ) هو : ابن عمر . ومن هذا الوجه أخرجه عبد الرحمن بن الحسن في " تفسير مجاهد " ( 1 / 128 ) عن إبراهيم - هو ابن ديزيل - عن آدم ، عن ورقاء ، عن ابن أرطأة . كذا وقع فيه : ابن أرطاة .
( 8 ) قوله : « ورقاء ، عن أبي أرطاة » مطموس في ( ت ) .
( 9 ) الآية ( 111 ) من سورة المائدة .
( 10 ) قيل : إنما سموا « حواريين » ؛ لأنهم كانوا قَصَّارين يغسلون الثياب ، أي : يحورونها ، والتحوير : هو التبييض ؛ يقال : حَوَّرْتُ الشيء : إذا بيضته . وقصر الثوب يقصره قصرًا ، فهو قصّار : إذا بيَّضه أيضًا ، وصناعته : قِصَارة . وقيل : سموا بذلك لبياض ثيابهم ، وقيل : هم خاصة الأنبياء وصفوتهم .
قال الطبري بعد ذكره الأقوال في تفسير معنى الحواريين : وأشبه الأقوال التي ذكرنا في معنى الحواريين قول من قال : سموا بذلك لبياض ثيابهم ، ولأنهم كانوا غَسَّالين ؛ وذلك أن الحور عند العرب : شدة البياض . . . ومنه قيل للرجل الشديد البياض مقلة العينين : أحور ، وللمرأة : حوراء ، وقد يجوز أن يكون حواريو عيسى كانوا سموا بالذي ذكرنا من تبييضهم الثياب ، وأنهم كانوا قَصَّارين ، فعرفوا بصحبة عيسى واختياره إياهم لنفسه أصحابًا وأنصارًا ، فجرى ذلك الاسم لهم واستعمل حتى صار كل خاصَّة للرجل من أصحابه وأنصاره : حواريَّهُ ؛ ولذلك قال النبي : « لِكُلِّ نَبِيٍّ حواريٌّ وحواريَّ الزبيرُ » يعني : خاصته .
وانظر : " تفسير الطبري " ( 6 / 449 - 451 ) ، و " غريب الحديث " لأبي عبيد ( 2 / 248 - 250 ) ، و " مشارق الأنوار " ( 1 / 215 ) ، و " النهاية " ( 1 / 458 ) ، و " لسان العرب " ( 4 / 220 ) ، ( 5 / 104 ) .