أبي سعيدٍ مولى الجَرَاديَّين ( 1 ) ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلة ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَير ، عَنْ أبي موسى ، عن النبيِّ ( ص ) أَنَّهُ قَالَ : لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ؟
فَقَالَ : أَبُو سَعِيد هَذَا هو الحسنُ بنُ دينارٍ .
فذكرتُ هَذَا الحديثَ لابن جُنيدٍ الحافظِ ، فَقَالَ : كَانَ إسحاقُ بنُ أَبِي كاملٍ الباوَرْديُّ ببغدادَ ، يُسْألُ عَنْ هَذَا الْحَدِيث ، وكنا نرى أَنَّهُ غريبٌ ؛ فقد أفسَدَ علينا أَبُو حاتم _ ح لَمَّا بيَّن أَنَّهُ الحسنُ بْن دينار !
قَالَ أَبُو مُحَمَّد : الحسنُ بنُ دينار متروكُ الحديث .
تَمَّ ( 2 ) الجُزْءُ الحَادِيَ عَشَرَبِحَمْدِ اللهِ وعَوْنِهِ وكَرَمِهِ ( 3 ) ، ويَتْلُوهُ ( 4 ) الجُزْءُ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ " كِتَاب ِ الْعِلَلِ " ( 5 ) ، في حديث : أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ ( 6 ) رواه عمرو بن العاصِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) : « الجوادتين » ، وكذا في ( ك ) إلا أنها لم تنقط .
( 2 ) من هنا إلى قوله : « والحمد لله رب العالمين » من ( أ ) و ( ف ) فقط . وكتب في حاشية ( ش ) : « آخر الجزء الحادي عشر » .
( 3 ) في ( ف ) : « وعونه ومنِّه » .
( 4 ) في ( ف ) : « ويتلوه في » .
( 5 ) قوله : « من كتاب العلل » ليس في ( ف ) .
( 6 ) قوله : « حديث » ليس في ( ف ) .
( 7 ) كذا جاء ما بين القوسين في النسختين ( أ ) ، ( ف ) ، وستأتي هذه العبارة في المسألة التالية المشار إليها هكذا : « وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رواه عمرو ابن عاصم » ؛ فقد سقط من أوَّلها هنا قوله : « وسألتُ » ، وتحرَّف من آخرها قولُهُ : « عاصم » إلى « العاص » ؛ ولعل ذلك لشهرة عمرو بن العاصِ ح ؛ وهذا سهو ، وسبق قلم .
وقد جاءتْ نظائرُ لذلك في أواخر كثير من أجزاء الكتاب ؛ كما في آخر الجزء التاسع ( بعد المسألة رقم 1575 ) .
على أنَّ كلمة « سألتُ » - في مسألتنا - إنْ كان سقوطها عن سهو ، فذاك ما ذكرناه ، وإنْ كان عن غير سهو ، فلابدَّ من تقديرها وإرادتها ، وقد ذكر النوويُّ _ ح مِثْلَ ذلك في شرحه على مسلم ( 2 / 227 ) ، قال : « وقوله في الرواية الأخرى : قال رسول الله ( ص ) : « مررتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي على موسى بن عمران » ؛ هكذا وقع في بعض الأصول ، وسقطت لفظة « مررت » في معظمها ، ولابدَّ منها ؛ فإنْ حُذِفَتْ ، كانتْ مرادةً ، والله أعلم » . اه - .