يَقُولُونَ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ ، عَنْ عمَّار ، قولَهُ ( 1 ) ، لا يرفعُه أحدٌ مِنْهُمْ ، والصَّحيحُ : موقوفٌ عَنْ عمَّار .
قلتُ لهما : الخطأُ ممَّن هو ؟
قَالَ أَبِي : أُرَى من عبد الرَّزاق أو من مَعْمَر ؛ فإنهما جَمِيعًا كَثِيري ( 2 ) الخطأِ .
وقال أَبُو زُرْعَةَ : لا أعرفُ هَذَا الحديثَ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَر ( 3 ) .
ثم قَالَ : مَنْ يقولُ هَذَا ؟
قلتُ : حدَّثنا شيخٌ بواسطٍ يقالُ له : ابنُ الكوفِيِّ ( 4 ) ،
عَنْ
هامش
( 1 ) في ( ت ) : « خوله » . و « قولَهُ » : منصوبٌ على نزع الخافض ، والأصل : « مِنْ قولِهِ » . انظر التعليق على المسألة رقم ( 12 ) .
( 2 ) كذا في ( ت ) ، وفي بقية النسخ : « كثيرين » ، والجادَّة أن يقال : « كثيرا الخطأ » مرفوعًا بالألف ، محذوف النون للإضافة . ويخرج المثبت على وجهين :
أحدهما : أنه خبر « إن » مرفوع بالألف لكن رُسمت ياءً للإمالة بسبب الياء التي قبلها مفصولةً عنها بحرف واحد ؛ وحينئذ تقرأ بالألف الممالة مع رسمها بالياء . وانظر " شرح النووي " ( 1 / 41 - 42 ) . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) .
والثاني : أن تكون منصوبة خبرًا ل « إنَّ » على لغة بعض العرب ينصبون ب « إن » الاسم والخبر جميعًا . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 550 ) .
( 3 ) كذا قال أبو زرعة ، لكن الحديث أخرجه معمر في " جامعه " ( 19439 ) عن أبي إسحاق ، به ، موقوفًا .
( 4 ) هو : الحسين بن عبد الله الكوفي الواسطي . وأخرجه من طريق ابن أبي حاتم عن ابن الكوفي : اللالكائي في " اعتقاد أهل السنة " ( 5 / 1009 - 1010 رقم 1698 ) .
وأخرجه البزار في " مسنده " ( 1396 ) ، وأبو الحسن الحربي في " الفوائد المنتقاة " ( 145 ) من طريق أحمد ابن كعب ، كلاهما ( البزار وأحمد ) عن الحسين بن عبد الله الكوفي ، وابن الأعرابي في " معجمه " ( 721 ) من طريق محمد بن الصباح الصغاني كلاهما ، عن عبد الرزاق ، به .