ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ : قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ المَوْتِ مَا تَرَى ، فَمَاذَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : أُمَرِّضُكَ ، وأَقُومُ عَلَيْكَ ، فَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ ثُمَّ ( 1 ) كَفَّنْتُكَ ، وحَنَّطْتُكَ وأَبْكِيكَ ، وأَتْبَعُكَ مُشَيِّعًا إِلَى حُفْرَتِكَ ( 2 ) . فقال رسولُ الله ( ص ) : فَأَيُّ أَخٍ هَذَا ؟ ! ، قَالُوا : أخٌ غيرُ طَائِلٍ ، ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ : مَاذَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : أُونِسُ وَحْشَتَكَ ، وأُذْهِبُ هَمَّكَ ، وأُجَادِلُ عَنْكَ فِي القَبْرِ ، وأُوَسِّعُ عَلَيْكَ جَهْدِي ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ( ص ) : فَأَيَّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا ؟ ! ، قَالُوا : خيرَ ( 3 ) أَخٍ ؛ قَالَ : فَالأَمْرُ ( 4 )
هَكَذَا ، فقام عبد الله بْنُ كُرْز اللَّيْثي فَقَالَ : ائذْن لِي أنْ أقولَ ( 5 ) فِي هَذَا شِعْرًا ، فَقَالَ : هَاتِ ، فَأَنْشَدَ عِشْرِينَ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ ( 6 ) ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ من حَدِيث الزُّهري ، لا يشبه أن يكونَ حقًّ ( 7 ) ، وعبدُاللهِ بنُ عبد العزيز : ضعيفُ الحديث ، عامَّةُ
هامش
( 1 ) في ( ف ) : « و » بدل : « ثم » .
( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « حضرتك » .
( 3 ) في ( ك ) : « أخير » .
( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « قالا من » بدل : « فالأمر » . .
( 5 ) قوله : « أن أقول » سقط من ( ك ) ، وفي ( ت ) و ( ف ) : « أقول » بحذف « أنْ » ، وهو صحيحٌ أيضًا في العربية ؛ ويجوز في الفعل الرفع والنصب . انظر تعليقنا على المسألة رقم ( 1024 ) .
( 6 ) ذُكِرَتْ هذه الأبياتُ في " التدوين " وغيره من مصادر التخريج ، فانظرها إنْ شئت .
( 7 ) كذا في جميع النسخ ، وهو على لغة ربيعة في حذف ألف تنوين النصب ، وانظر المسألة رقم ( 34 ) .
وقال العقيلي في الموضع السابق : « حديثُه غير محفوظ ، ولا يُعرف إلا به ، وليس لَهُ أصلٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ » .